التفسير الميسر سورة نوح

 التفسير الميسر سورة نوح

التفسير الميسر سورة نوح
التفسير الميسر,تفسير سورة نوح,سورة,الميسر,سورة نوح مع التفسير الميسر بقراءة ياسر الدوسري,التفسير الميسر لسورة نوح بقراءة ياسر الدوسري آ م,نوح,تفسير,التفسير,التفسير المباشر,مركز تفسير,والتفسير,برنامج التفسير البيانى,تفسير القرآن,سورة الجن,تفسير ابن كثير,السيسي,نوح عليه السلام,التفسيرالميسرايات,سوريا,مساعد الطيار,سيرة نبوية,القران المجيد,المال,السوسي,الثورة,الرسول,المراكبي,السرساوي,دورة الأترجة القرآنية,التوحيد دعوة الانبياء,ناصر الماجد,دورة الأترجة,القران الكريم,القران الحكيم,الزواج النابلسي


سورة نوح
- مكية -

[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]
صبر الدعاة وجهادهم في الدعوة، من خلال قصة نوح، تثبيتًا للمؤمنين، وتهديدًا للمكذبين.

[التَّفْسِيرُ]
1 - إنا بعثنا نوحًا إلى قومه يدعوهم ليخوّف قومه من قبل أن يأتيهم عذاب موجع بسبب ما هم عليه من الشرك بالله.

2 - قال نوح لقومه: يا قوم، إني لكم مُنْذِرٌ بَيِّنُ الإنذار من عذاب ينتظركم إن لم تتوبوا إلى الله.

3 - ومقتضى إنذاري لكم أن أقول لكم: اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا، واتقوه بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وأطيعوني فيما آمركم به.

4 - إنكم إن تفعلوا ذلك يغفر الله لكم من ذنوبكم ما لا يتعلق بحقوق العباد، ويُطِلْ أمد أمّتكم في الحياة إلى وقت محدد في علم الله، تعمرون الأرض ما استقمتم على ذلك، إن الموت إذا جاء لا يؤخر، لو كنتم تعلمون لبادرتم إلى الإيمان بالله والتوبة مما أنتم عليه من الشرك والضلال.

5 - قال نوح: يا رب، إني دعوت قومي إلى عبادتك وتوحيدك، ليلًا ونهارًا باستمرار.
6 - فلم تزدهم دعوتي لهم إلا نفورًا وبُعْدًا مما أدعوهم إليه.
7 - وإني كلما دعوتهم إلى ما فيه سبب غفران ذنوبهم؛ من عبادتك وحدك ومن طاعتك وطاعة رسولك سدّوا آذانهم بأصابعهم؛ ليمنعوها من سماع دعوتي، وغطّوا وجوههم بثيابهم حتَّى لا يروني، واستمرّوا على ما هم عليه من الشرك، وتكبّروا عن قبول ما أدعوهم إليه، والإذعان له.
8 - ثم إني -يا رب- دعوتهم علانية.
9 - ثم إني رفعت لهم صوتي بالدعوة، وأسررت إسرارًا خفيًّا، ودعوتهم بصوت منخفض؛ منوّعًا لهم أسلوب دعوتي.
10 - فقلت لهم: يا قوم، اطلبوا المغفرة من ربكم بالتوبة إليه، إنه سبحانه كان كفارًا لذنوب من تاب إليه من عباده.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• خطر الغفلة عن الآخرة.
• عبادة الله وتقواه سبب لغفران الذنوب.
• الاستمرار في الدعوة وتنويع أساليبها حق واجب على الدعاة.

(1/570)


يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20) قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24) مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (25) وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28)

11 - فإنكم إن فعلتم ذلك ينزل الله عليكم المطر متتابعًا كلما احتجتم إليه، فلا يصيبكم قحط.
12 - ويعطيكم بكثرةٍ أموالًا وأولادًا، ويجعل لكم بساتين تأكلون من ثمارها، ويجعل لكم أنهارًا تشربون منها وتسقون زروعكم ومواشيكم.
13 - ما شأنكم -يا قوم- لا تخافون عظمة الله حيث تعصونه دون مبالاة؟!
14 - وقد خلقكم طَوْرًا بعد طَوْر من نُطْفة فَعَلَقة فمُضْغة.
15 - ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات، سماء فوق سماء؟!
16 - وجعل القمر في السماء الدنيا منهن ضياء لأهل الأرض، وجعل الشمس مضيئة.
17 - والله خلقكم من الأرض بخلق أبيكم آدم من تراب، ثم أنتم تتغذون بما تُنْبته لكم.
18 - ثم يعيدكم فيها بعد موتكم، ثم يخرجكم للبعث منها إخراجًا.
19 - والله جعل لكم الأرض مبسوطة مهيَّأة للسُّكْنى.
20 - رجاء أن تسلكوا منها طرقًا واسعة سعيًا للكسب الحلال.
21 - قال نوح: يا رب، إن قومي عصوني فيما أمرتهم به من توحيدك وعبادتك وحدك، واتبع السفلة منهم رؤساءهم الذين أنعمت عليهم بالمال والولد، فلم يزدهم ما أنعمت به عليهم إلا ضلالًا.
22 - ومكر الأكابر منهم مكرًا عظيمًا بتحريشهم سَفَلَتهم على نوح.
23 - وقالوا لأتباعهم: لا تتركوا عبادة آلهتكم؛ ولا تتركوا عباد صنامكم وَدِّ ولا سُوَاع ولا يَغُوث ولا يَعُوق ولا نسْر.
24 - وقد أضلّوا بأصنامهم هذه كثيرًا من الناس، ولا تزد -يا رب- الظالمين لأنفسهم بالإصرار على الكفر والمعاصى إلا ضلالًا عن الحق.
25 - بسبب خطيئاتهم التي ارتكبوها أغْرِقوا بالطوفان في الدنيا، فأُدْخِلوا النار بعد موتهم مباشرة، فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارًا ينقذونهم من الغرق والنار.
26 - وقال نوح لما أخبره الله أنَّه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن: يا رب، لا تترك على الأرض من الكافرين أحدًا يدور أو يتحرك.
27 - إنك -ربنا- إن تتركهم وتمهلهم يضلّوا عبادك المؤمنين، ولا يلدوا إلا صاحبَ فجورٍ لا يطيعك، وشديدَ كفرٍ لا يشكرك على نعمك.
28 - ربّ اغفر لي ذنوبي، واغفر لوالديَّ، واغفر لمن دخل بيتي مؤمنًا، واغفر للمؤمنين والمؤمنات، ولا تزد الظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي إلا هلاكًا وخسرانًا.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• الاستغفار سبب لنزول المطر وكثرة الأموال والأولاد.
• دور الأكابر في إضلال الأصاغر ظاهر مُشَاهَد.
• الذنوب سبب للهلاك في الدنيا، والعذاب في الآخرة.

(1/571)



close